الشيخ السبحاني
138
رسائل ومقالات
خارجاً عن المذهب ولكنّه في عامة المسلمين وربّما غلا بعضهم فكفره الخ » . مناقشتنا : انّ الإمامة عند الشيعة من الأُصول ولكن انكارها لا يلازم الخروج عن الإسلام بل يوجب الخروج عن حظيرة التشيع ثمّ إنّ الكاتب يذكر في ذيل كلامه أنّ علياً لم يكفّر الخوارج الذين كفّروه وحاربوه » وليس لكلامه هذا صلة بعقائد الشيعة . فانّ الشيعة عن بكرة أبيهم يعدون أهل السنّة إخواناً وإن كانوا خاطئين في مسألة الإمامة . 20 . قال : « ويزعم الاثنا عشرية أنّ أئمّتهم معصومون من الخطأ والمعصية ، ولهم صفة المعرفة اللّدُنِّية ، دون حاجة إلى تلقين الرواة فيصح لهم أن يرووا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مباشرة دون سند من الرجال ، كما أنّهم يعلمون الغيب ، ولا يموتون إلّا باختيار منهم ، ولذا يعتبرون عهد الوحي مستمراً إلى غيبة الإمام الثاني عشر ، ولا يباح الاجتهاد في وجود الإمام ، وإنّما يبدأ الاجتهاد الفقهي بعد تلك الغيبة » . مناقشتنا : انّ هذه الفقرة تشتمل على أُمور صحيحة ، وأُخرى خاطئة نشير إليها على وجه الاجمال لأنّ التفصيل يحوجنا إلى إفراد رسالة خاصة . ألف - انّ الأئمّة الاثني عشر معصومون من الخطأ والمعصية بدليل انّهم عدل الكتاب وقرناؤه في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي ، إنّ اقتران العترة بالقرآن يدل :